قصة تعبيرية لكيفية تربية الطفل


     فرح وسناء صديقتان منذ زمن، يخرجان معاً، يذهبان معاً، يتسليان معاً، يدرسان معاً، ويفعلان كل شيء معاً.. وأيضاً يثقان ببعضهما ثقة كبيرة جداً ،
لكن كانت لديهما مشكلة، أن فرح لا تحب صديقة سناء الأخرى سوسن، وكلّما تجد فرح سوسن مع سناء تترك سناء وتذهب، وهذه المشكلة كانت تتكرر عدة مرات ،
وفي أحد الأيام كانت سوسن في بيت سناء ، وكانا يتسليان معاً، وفجأة رن الهاتف
سناء: مرحباً
فرح: مرحباً سناء، هذه أنا فرح.
سناء(مضطربة): أهلاً فرح، كيف حالك ؟؟
فرح: كنت أفكر بالذهاب معاً إلى السينما اليوم
سناء: (مضطربة أكثر): لكن الجو بارد ومن الصعب هذا، أجلّيها ليوم آخر.
فرح: حسناً. سناء ما بك؟ أشعر أنكِ مضطربة او بك شيء ما.
سناء: لا ، لا شيء أنا بخير
(يرن هاتف سوسن المحمول والذي به أغنية مميزة تميّزها فرح)
فرح(مفزوعة ومزعوجة) ما هذا الصوت؟ هل فرح عندك ؟؟؟
سناء(خائفة ومضطربة): لا لا ! بالطبع لا ! إنهُ... صوت التلفاز! وضعت القناة التي وضعت عليها هذه الأغنية فجأة.
فرح : انا أشك، هل أنت متأكدة أنك لا تكذبين علي؟
سناء: بالطبع لا ! منذ متى وانا أكذب عليك ؟ !

بعد 3 أيام ، تكون سوسن في ساحة الملعب في الجامعة، وتكون فرح تراقبها من بعيد، فيسقط من سوسن عن طريق الخطأ دفتر صغير، فتذهب فرح لتأخذه ، فتجد أنه يومياتها، فتقرأه وتجد أنها ذهبت إلى سناء في هذا اليوم !

فوراً تذهب فرح إلى سناء وتخبرها بالذي اكتشفته، فتحاول سناء إقناع فرح بأنهم أصدقاء وتحاول الإعتذار منها، وفي النهاية تقبل فرح اعتذار سناء.
لكن فرح لم تنسَ الموضوع، ولأنها كذبت عليها، فإنها فقدت الثقة بها ! حيث لم تعد تقل لها أسرارها ولم يعودا أصدقاء كالسابق، وفي كل لحظة كانت فرح تخاف من أن سناء تكذب عليها، وغالباً فرح لا تصدق سناء بالذي تقوله.

بالطبع من الطبيعي جداً أن فرح فقدت الثقة بسناء وذلك لأن سناء كانت دائماً صريحة معها، وفجأة خدعتها وكذبت عليها،، مع أن فرح كانت على خطأ عندما غارت من سوسن.
وأيضاً كان على سناء عدم الكذب على فرح ، بل كان عليها التفاهم معها وأن تقنعها أن يصبحوا الثلاثة أصدقاء سوياً، وهكذا سوف تحل المشكلة وليس بالكذب.

العبرة هنا أن الطفل تماماً #مثلنا !! عندما تكذب عليه فستجعله يفقد الثقة بك ولذلك لن يصدق مرة أخرى أبداً، وأيضاً بالتأكيد في القصة السابقة فرح وسناء كانوا يواجهون مشاكلاً قبل أن تكذب سناء على فرح،وبالتأكيد أحياناً الأصدقاء لا يصدقون بعضهم البعض مع أنهم يثقون ببعض وذلك لأنه أحياناً الشيء الذي يقوله صديقك غير مقنع أو نادر الحدوث، لذا لن تصدقه ولكن ستصدقه مع محاولات الإقناع الذي سيقولها لك، وهكذا الطفل فاحياناً تكون هناك أشياء صفيرة جداً يريد لمستها ولكنها خطيرة فلن يصدقك الطفل في البداية ، لأن الشيء صغير وغير معقول أن يكون مؤذياً ولكن مع محاولات الإقناع ومع التفسير الزائد له سوف يقتنع أنه خطير.

اتبعوا هذا المبدئ في تربية الطفل وإن شاء الله في المستقبل لن تواجهوا مشاكلاً عديدة في التعامل مع أطفالكم وتربيتهم.

وشكراً :) نتمنى أن تكونوا قد استفدتم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تذكر

*طريقة تفكير الطفل مثلك تماماً ، لكنك لا تظن هذا لأنك لم تستطع وضع نفسك مكانه، فلو كنت مكانه ولديك نفس ذكائه وجهلها لفكرت وتصرفت مثله تماماً. انتبه الى هذه المعلومة واستخدمها لتستطيع التفكير كما يفكر الطفل.
*ضع نفسك دائماً مكان الطفل لتستطيع التفكير مثله وتجد حلول لجميع المشاكل التي تواجهها معه.